ابن خاقان
871
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
من خيال أبي « 1 » عبادة ، قد لبس « 2 » أسمالا ، وأنس النّاس منه أقوالا لا أعمالا ، وسجوده « 3 » هجود ، وإقراره باللّه جحود ، وكانت له « 4 » منازل ، وكان للوازمها مرتبطا ، وبسكناها « 5 » مغتبطا ، سمّاها بالعقيق ، وسمّى فتى كان يتعشّقه بالحمى وكان لا يتصرّف إلّا في صفاته ، ولا يقف إلّا في « 6 » عرفاته ، ولا يؤرّقه إلّا جواه ، ولا يشوّقه إلّا هواه ، فدخلت « 7 » عليه يوما لأزوره ، وأرى زوره ، فإذا « 8 » بأحد دعاة محبوبه ، ورواة نسيبه ، « 9 » فقال له : كنت البارحة مع « فلان » في « 10 » حماه ، وذكر « 11 » له خبرا ورّى به عنه وعمّاه ، فقال « 12 » : ( وافر ) تنفّس بالحمى مطلول روض * فأودع نشره ريحا شمالا فأومى « 13 » بالعقيق إلى محلّ * تجرّر فيه أردانا خضالا
--> ( 1 ) هو البحتري ، الشاعر العبّاسي ، المتوفى سنة 284 ه . ( 2 ) المطمح : وقد لبس أسمالا . . . لا أفعالا . ( 3 ) المطمح : سجوده هجوده ، وإقراره باللّه جحوده . ( 4 ) ر ب ق ط : وكانت له بسواحلها رابطة ، كان بلوازمها مرتبطا . وفي س : وكانت له رابطا لم يكن للوازمها مرتبطا ، ولا بسكناها مغتبطا . وكذا المطمح . ( 5 ) ب ق : ولسكناها . وفي ر ط : ولا لسكناها . ( 6 ) ط : بعرفاته ، وكذا المطمح . ( 7 ) العبارة : فدخلت عليه يوما لأزوره ، وأرى زوره : ساقطة في المطمح . ( 8 ) ب ق : فإذا أنا بأحد . ( 9 ) بقيّة النسخ والمطمح : تشبيبه . ( 10 ) ب ق س : بحماه . ( 11 ) ر : وذكر له خبرا رواه فيه عنّي وعمّاه . ( 12 ) انظر : المطمح : 372 ، والمغرب : 2 / 359 . ( 13 ) بقيّة النسخ : فصبحت العقيق إليّ كسلى . وصورته في المطمح : فصبّحت العيون إليّ كسلى * . . .